كلمة التحرير
بقلم رئيس التحرير
جمال سعد حاتم
الحمد لله معز من أطاعه واتقاه، ومُذِلُّ من خالف أمره وعصاه، أحمدُهُ سبحانه وأشكره على ما أولاه، وبعد
تستقبل الأمة شهراً عظيماً تنتظره كل عام، والمسلم في عمره المحدود، وأيامه القصيرة في الحياة قد حباه الله تعالى بمواسم الخيرات، ما يجعله يَسُدُّ الخلل ويقوِّم المِعوَجَّ في حياته، ومن تلك المواسم شهر رمضان المبارك، قال تعالى «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون» البقرة
ومن عوامل سرور النفس وبهجتها ومن بواعث فرحتها وغبطتها عودة أيام السرور عليها وبزوغ شمس الهناء على ربوعها، وأن الله قد امْتَنَّ على العباد بشهر كله الخير والإفضال، ففي رمضان تخِفُّ وطأة الشهوات علي النفس المؤمنة، وتُرفَع أكف الضراعة بالليل والنهار، فواحدٌ يسأل العفو عن زلته، وآخر يسأل التوفيق لطاعته، وثالث يستعيذ به من عقوبته، ورابع يرجو منه جميل مثوبته، وخامس شغله ذكرُهُ عن مسألته، فسبحان من وفقهم وغَيْرهم محروم أعاده الله علينا وعليكم وعلى الأمة بالخير واليمن والبركات
الكذب الإعلامي وصحفيون بلا بضاعة
يَهِلُّ على الأمة شهر كريم عظيم يتوب الله فيه علي من عاد وأناب، «وكل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون» أخرجه أحمد والترمذي وكم من مُذنب طال أرقُه واشتدَّ قَلَقُهْ وعَظُمَ كمَدُهُ واكْتوى كبِدُه، ترهقهُ المعصية، وتعصره كآبة الخطيئة، يتلمَّس نسيم رجاء، ويبحث عن إشراقة أمَل، ويتطلع إلى صُبح قريب يشرق بنور التوبة والاستقامة والهداية والإنابة، ليذهب معها اليأس والقنوط، وتتجلى بها سحائب التعاسة والخوف والهلع والتشرُّد والضياع