فهرس الكتاب

الصفحة 3393 من 18318

علامات ضوئية على طريق الدعاة

بقلم الدكتور: محمد جميل غازي

المعروف والمنكر:

ورد لفظ (المعروف) في القرآن الكريم ثمانية وثلاثين مرة.

وورد لفظ (المنكر) فيه ست عشرة مرة.

والمعروف- كما جاء في مفردات الراغب وغيرها-: اسم لكل فعل يعرف بالعقل أو الشرع حسنه.

والمنكر: كل فعل تحكم العقول الصحيحة بقبحه، أو تتوقف في استقباحه واستحسانه العقول، فتحكم بقبحه الشريعة.

وقيل: المعروف: اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله، والتقرب إليه، والإحسان إلى الناس.

والمنكر ضده.

وقيل: المعروف: اسم جامع لكل ما يحبه الله من الإيمان والعمل الصالح.

حُكمه:

والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر: فرضان من فروض الكفاية. يقول ابن تيمية رحمه الله: وهذا الواجب واجب على مجموع الأمة، وهو الذي يسميه العلماء فرض الكفاية- إذا قام به طائفة منهم سقط عن الباقين- فالأمة كلها مخاطبة بفعل ذلك، ولكن إذا قامت به طائفة سقط عن الباقين).

وقد يتوهم البعض أنهم قد أذن لهم في القعود عن الدعوة حينما قرر الفقهاء أن الدعوة فرض على الكفاية، وليس الأمر كما توهموا.

فإن تحقق فرض الكفاية، وتحقق القيام به، يعني ضرورة حصول الشيء المأمور به في عالم الواقع، وتطبيقه، واتعاظ الطائفة المأمورة فعلًا.

فإذا بقيت الطائفة المأمورة سادرة في غفلتها، متبعة لشهوتها، والغة في عصيانها، واقعة في أخطائها، بقي جميع المسلمين ملزمين بهذا التكليف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت