فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعلى كل مسلم أن يأمر بالمعروف، وأن ينهى عن المنكر في الأشياء التي يستوي فيها العالم والجاهل، كزنى، وشرب الخمر، والربا، والغيبة، والنميمة والكذب، والحلف بغير الله وصفاته، والاعتماد على غير الرازق سبحانه وتعالى، وأذى الناس، وإعانة الظالم، وترك الصلاة والزكاة والصيام والحج، إلى غير ذلك مما عم العلم به وشاع بين أفراد الأمة، سواء أنفعت الذكرى أم لم تنفع، وعليه حملت"أن"في قوله تعالى: {فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى} على معنى"قد".
وقد أجاب سفيان الثوري- رحمه الله تعالى- حينما سئل أيأمر الرجل من يعلم أنه لا يقبل منه؟ فقال: نعم، ليكون ذلك معذرة له عند الله تعالى.
تحقيق وتعليق على حديث"تغيير المنكر"
عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذاك أضعف الإيمان". رواه مسلم.
وقد روى معناه من وجه آخر، فخرجه مسلم من حديث ابن مسعود رضي اللَّه عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: (ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته، ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل) .
وخرج الإسماعيلي من رواية الأوزاعي عن عمير بن هانئ عن علي أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (ستكون بعدي فتن، لا يستطيع المؤمن فيها أن يغير بيده، ولا بلسانه. قلت: يا رسول الله، وكيف ذلك؟ قال: ينكرونه بقلوبهم. قلت: يا رسول الله، وهل ينقص ذلك إيمانهم شيئًا؟ قال: لا، إلا كما ينقص القطر من الصفا) .