منهج السلف في تفويض الصفات
من لوازم القول بالتفويض في معاني الصفات أنه يؤدي إلى أن يُنسب إلى البدعة كل من خالفه، وفي هذا خطأ فادح وجرم كبير، لأنه فضلًا عما في ذلك من قلب للحقائق فإن فيه تسوية بين من أثبت الصفات وبين من نفاها، وأن يكون عامة الناس جاهلين أيّ الفريقين أصاب السنة والحق، وهذا يؤدي إلى أن يكذب القرآن وأن يكون الحق باطلًا وتكون السنة بدعة .. بينما أثبت القرآن وأيدت السنة أنه سبحانه:
الأحد الفرد القدير الأَزلي
الصمد البر المهيمن العلي
علو قهر وعلو الشان
جل عن الأضداد والأعوان
كذا له العلو والفوقية
على عباده بلا كيفية
ومع ذا مطلع إليهمو
بعلمه مهيمن عليهمُ
وذكره للقرب والمعية
لم ينف للعلو والفوقية
فإنه العلي في دنوه
وهو القريب جل في علوه
حي وقيوم فلا ينام
وجل أن يشبهه الأنام
لا تبلغ الأوهام كنه ذاته
ولا يكيّف الحِجا صفاته