فهرس الكتاب

الصفحة 5752 من 18318

دفاع عن السنة المطهرة

بقلم / علي إبراهيم حشيش

الدفاع الخامس

لقد نشرت جريدة اللواء الإسلامي في عددها (229) في الصفحة (3) يوم الخميس 6 من شوال 1406 هـ يونيه 1986 م الدكتور الحسيني أبو فرحة تحت عنوان (ندوة جنود وضباط الأمن المركزي بطرة) ما نصه:

(والأساس كذلك أن اختلاف الأئمة رحمة بالأمة ... ودليل عظمة عقلية هؤلاء الفقهاء واستبحارهم في العلم والفقه والوعظ. لأن الاتفاق دائمًا قد يخفي وراءه جهلا بالحقيقة) .

ويقول الدكتور عبد الغني الراجحي في نفس الندوة: (إن العلماء متى اختلفوا، فالكل صحيح، ولك أن تعمل طبقًا لأى فهم تأنس أنت إليه) .

وأقول: أولا ردًا على الدكتور الحسنيي أبو فرحة حول قوله: (اختلاف الأئمة رحمة بالأمة) يقول العلامة ابن حزم في (الأحكام في أصول الأحكام 5/ 64) . (وهذا من أفسد قول يكون، لأنه لو كان الاختلاف رحمة لكان الاتفاق سخطا، وهذا ما لا يقوله مسلم لأنه ليس إلا اتفاق أو اختلاف، وليس إلا رحمة أو سخط) .

قلت: وإن احتج الدكتور بما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: (اختلاف أمتي رحمة) فهو احتجاج باطل، لأن هذا الحديث مكذوب، ولا أصل له عن النبي المعصوم محمد صلى الله عليه وسلم.

فقد أورده الشيخ الألباني في (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة) (1/ 76) وقال: (لا أصل له) وفي كشف الخفاء ومزيل الإلباس فيما اشتهر على ألسنة الناس للعجلوني (1/ 67) رقم (153) يقول: وفي الموضوعات للقارى أن السيوطي قال: (أخرجه نصر المقدسي في الحجة، والبيهقي في الرسالة الأشعرية بغير سند) . لذلك قال الألباني: (ولقد جهد المحدثون في أن يقفوا له على سند فلم يوفقوا) وأورد الحديث ابن الديبع في (التمييز) ص (16) تحت رقم (42) وذكر ما قاله السيوطي أيضًا.

قلت: ولما لم يحصل الإمام السيوطي على سند قال: في (الجامع الصغير) ونقله ابن الديبع في (التمييز) والعجلوني في (الكشف) - (ولعله خرج في بعض كتب الحفاظ التي لم تصل إلينا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت