فهرس الكتاب

الصفحة 5753 من 18318

قال الشيخ الألباني ردًا على السيوطي: (وهذا بعيد عندي إذ يلزم منه أنه ضاع على الأمة بعض أحاديثه صلى الله عليه وسلم وهذا مما لا يليق بمسلم اعتقاده) .

ونقل المناوي عن السبكي أنه قال: (وليس بمعروف عند المحدثين ولم أقف له على سند صحيح ولا ضعيف ولا موضوع) ثم قال ابن حزم (6/ 83) : (فقد ظهر أن هذه الرواية لا تثبت أصلا، بل لا شك أنها مكذوبة لأن الله تعالى يقول في صفة نبيه صلى الله عليه وسلم: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى(3)

إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) 3، 4 النجم. فإذا كان كلامه صلى الله عليه وسلم في الشريعة حقًا كله وواجبًا فهو من الله تعالى بلا شك، وما كان من الله تعالى فلا يختلف فيه لقوله تعالى: (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) 82 - النساء -، وقد نهى تعالى عن التفرق والاختلاف بقوله: (وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ) 46 - الأنفال.

فالآيات صريحة في أن الاختلاف ليس من الله، فكيف يصح إذن جعله شريعة متبعة، ورحمة منزلة؟

قال الألباني في (الضعيفة) (1/ 76) : (وإن من الآثار السيئة لهذا الحديث أن كثيرًا من المسلمين يقرون بسببه الاختلاف الشديد الواقع بين المذاهب الأربعة ولا يحاولون أبدًا الرجوع بها إلى الكتاب والسنة الصحيحة، كما أمرهم بذلك أئمتهم رضي الله عنهم) .

قلت: وهذا ينطبق تمامًا على الدكتور الراجحي الذي يقول: (إن العلماء متى اختلفوا، فالكل صحيح ولك أن تعمل طبقًا لأى فهم تأنس أنت إليه) .

ثانيًا: ردًا على الدكتور الراجحي الذي يقر الاختلاف الواقع بين العلماء، وإذا كان الكل صحيحًا فماذا يقول في قول الإمام مالك بن أنس رحمه الله: (إنما أنا بشر أخطئ وأصيب. فانظروا في رأيي فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه) ابن عبد البر في (الجامع) (2/ 32) وعند ابن حزم في (أصول الأحكام) (6/ 149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت