فهرس الكتاب

الصفحة 17185 من 18318

سنة إتخاذ المساجد في البيوت

اعداد

ايمن دياب

بسم الله والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ وبعد

فيا أيها القارئ الكريم تكلمنا في العدد الماضي عن سنة اتخاذ المساجد في البيوت، تلك السنة المهجورة، وتناولنا بعض الأحكام المتعلقة بمساجد البيوت من حيث مشروعيتها، وهيئتها، وفضلها، وحكمها، وفي هذا العدد نستكمل سويًّا بقية الأحكام

سادسًا الأحكام المتعلقة بمساجد البيوت

هل لها تحية مسجد عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ «دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ قَالَ فَجَلَسْتُ

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ... «مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تَجْلِسَ؟

قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُكَ جَالِسًا وَالنَّاسُ جُلُوسٌ

قَالَ فَإِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلا يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ» متفق عليه

وَهَلْ يَتَنَاوَلُ مَسَاجِدَ الْبُيُوتِ أَوْ قَاصِرٌ عَلَى الْمَسَاجِدِ الْعَامةِ؟

قال صاحب «الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني» ... «الْمُتَبَادَرُ مِنَ الرِّوَايَاتِ الْعُمُومُ؛ لِتَسْمِيَةِ الْجَمِيعِ مَسَاجِدَ»

قلت بَيْدَ أن مساجد البيوت ليس لها حكم المساجد العامة التي فرض الله أن تُرفع، وشرع لها أحكامًا خاصة، فالراجح أنها بمنأى عن الأحاديث الآمرة بتحية المسجد؛ لأنها لا يطلق عليها اسم المسجد عرفًا؛ حيث يجوز بيعها وهذا ما ذهب إليه الجمهور، ورجحه الإمام ابن حزم رحمه الله المحلى

الصلاة فيها عند الدخول والخروج من البيت يُندب للمسلم أن يصلي ركعتين قبل الخروج من البيت، وركعتين عند دخوله، ولا بأس أن يجعلهما في مسجد بيته انظر الإقناع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت