التفسير
2 -سورة البقرة
عرض وتفسير
للأستاذعنتر أحمد حشاد
الموجه العام للتربية الدينية بدور المعلمين والمعلمات
بوزارة التربية والتعليم
جـ-عرض عام للسورة:
رأينا- فيما تقدم-أن سورة البقرة من أوائل ما نزل من القرآن الكريم بعد الهجرة: بعد أن أصبح للمسلمين جوار في المدينة وفيما حولها غير جوارهم السابق في مكة، فقد جاوروا فيها أهل الكتاب من اليهود والنصارى بعد جوارهم للمشركين في مكة قبل الهجرة.
كما رأينا أن السورة- لهذا في نصفها الأول [في الأرباع العشرة الأولى إلى آخر آية البر (الآية: 177) ] - وجهت الدعوة إلى بني إسرائيل خاصة- بعد أن دعت الناس عامة- إلى عبادة الله وحده، والوفاء بعهده، والخوف منه وتقواه، والإيمان بالقرآن المعجز، المصدق لما معهم من التوراة، ونهتهم عن أن يكونوا أول الكافرين به، وأن يخلطوا الحق بالباطل، أو يكتموه، وبكتت رؤساءهم الذين يتلون الكتاب، ويأمرون غيرهم بالخير، تاركين أنفسهم دون تزكية أوتطهير.