فهرس الكتاب

الصفحة 8615 من 18318

الرقم (13) بين الضدين - الحلقة الأخيرة

بقلم الدكتور / محمد بن سعد الشويعر

رئيس تحرير مجلة البحوث، ومستشار مكتب سماحة مفتي المملكة العربية السعودية

وعن الرقم (13) فقد جاءت فكرته عندهم، من جمع أرقام الآحاد والعشرات والمئات والألوف إن كان في الرقم ألوف، من كل سنة ميلادية، حصل فيها انهزام للصليبيين في حروبهم أمام جيوش المسلمين ليصبح الرقم (13) هو حاصل الجمع، وهذا فيه مدخل من مداخل التنجيم والتشاؤم من مطالع النجوم، الذي ينهى عنه الإسلام.

ولكي يدرك المسلم هذا السر الذي رسخه مؤرخوهم القدامي، وبثوا أثره في قلوب قادتهم لتخويفهم من هذا الرقم، وما يحمل من نذائر شؤم، فقد أيده المنجمون عندهم، وأن عليهم ألا يقدموا على أي معركة مع المسلمين، يبرز في مجموع سنواتها الرقم (13) ، ويشتد الأمر إذا اقترن هذا الرقم مع يوم الجمعة، لما في ذلك من نذارة الهزيمة، إذ لذلك نماذج في حياتهم من حيث التشاؤم بالطالع والزاجر، كما كانت تعتقد العرب في جاهليتها، حيث مقت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، وحذرت منه تعاليم شريعة الإسلام، إبعادًا وتشديدًا.

وسأورد هنا على سبيل المثال لا الحصر النماذج التالية التي توثق عقيدتهم في التشاؤم بهذا الرقم:

1 -في عام 524 هـ ذكر ابن الأثير في (تاريخه) : أن عماد الدين زنكي، أمر عسكره أن يتجهزوا للغزو، وقصد حلب فقوي عزمه على قصد حصن الآثارب، ومحاصرته لشدة ضرره على المسلمين، وكان من به من الفرنج يقاسمون حلب على جميع أعمالها، ويضيقون عليهم معيشتهم فأظفره الله بمن فيه، وتسلم الحصن عنوة، وضعفت قوة الصليبين بعد ذلك، حيث انهزموا في كثير من ديار المسلمين بالشام ذلك العام [الكامل: 662: 10] .

وهذا التاريخ يوافق بالإفرنجي - وهو تاريخهم الميلادي - عام 1129 م، ولو جمعنا أرقام هذا العام لخرجت 13 هكذا (9 + 2 + 1 + 1 = 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت