إعداد وإجابة: أحمد فهمي أحمد
الأخ عبد الله محمد جمعة من مدينة نصر بالقاهرة يسأل:
ما حكم الشرع في الحداد على الميت، وارتداء الملابس السوداء، وقراءة القرآن على الأموات، وإقامة السرادقات للتعزية؟
الإجابة:
الإسلام دين الفطرة، ولذلك لما كانت عواطف المرأة أكثر استجابة للأحزان حدد لها الإسلام مدة الحداد، بأن تحد على قريبها الميت مدة أقصاها ثلاثة أيام ما لم يمنعها زوجها، ويحرم عليها أن تحد على ميت أكثر من ذلك، أما إذا توفى الزوج نفسه فيكون الحداد مدة العدة وهي أربعة أشهر وعشرة أيام.
ودليل ذلك ما رواه البخاري وغيره أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا.
والإحداد هو ترك ما تتزين به المرأة من الحلي والكحل والحرير والطيب وما إلى ذلك. وقد كانت المرأة المحد (1) تتعمد فعل ما ينهى الحداد بعد أيامه الثلاثة التي أشار إليها الحديث، فقد روى البخاري في صحيحه:
1 -عن زينب ابنة أبي سلمة قالت: دخلت على أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفى أبوها أبو سفيان بن حرب، فدعت أم حبيبة بطيب، فدهنت منه جارية ثم مست بعارضيها، ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال ... الحديث.
2 -وعنها أيضًا أنها قالت: دخلت على زينب ابنة جحش حين توفى أخوها، فدعت بطيب فمست منه ثم قالت: أما والله ما لي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر ... الحديث.