فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما إذا كان المتوفى هو الزوج نفسه فقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاستمرار في الحداد حتى نهاية مدته بعد أربعة أشهر وعشرة أيام، فقد روى البخاري عن أم سلمة قالت: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي توفى عنها زوجها وقد اشتكت عينها، أفتكحلها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا- مرتين أو ثلاثًا، كل ذلك يقول لا- ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما هي أربعة أشهر وعشر ... الحديث.
أما بالنسبة لارتداء الملابس السوداء دليلًا على الحزن، فإن الإسلام لم يجعل للأحزان لباسًا خاصًا ترتديه النساء لإظهار حزنهن، وكذلك الأمر بالنسبة للرجال.
أما بالنسبة لقراءة القرآن على الأموات، فلم يؤثر ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من صحابته، والرسول صلوات الله وسلامه عليه لم يترك أمرًا يقرب الناس من الجنة ويبعدهم عن النار إلا أمرهم به، ولو كانت قراءة القرآن على الموتى تنفعهم بشيء لما قصر رسول الله صلى الله عليه وسلم في تبليغ أمته، فإنه هو الذي يقول: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له.
وإن العاقل لا يتصور أبدًا أن رجلًا صالحًا يموت فيدخله الله النار لأن أحدًا لم يقرأ قرآنًا عليه، أو أن رجلًا فاسقًا يموت فيدخله الله الجنة بسبب ما قرئ عليه من قرآن.
أما بالنسبة للسرادقات التي تقام للعزاء واستئجار القراء لقراءة القرآن في هذه المجامع، فهو عمل لا يخلو من الوزر والحمق:
1 -هو إنفاق للمال في غير فائدة، فهو نوع من التبذير، والمبذرون إخوان الشياطين، وكم رأينا كثيرًا من الفقراء المحتاجين إلى القوت يستدينون لإقامة هذه التقاليد التي حسبوها دينًا، والدين منها براء.
2 -التجارة في كلام الله عز وجل من أكبر الأوزار التي يتحملها قارئ القرآن بالأجر ومن أعانوه على هذا العمل.