باب التفسير
سورة البلد
د عبد العظيم بدوي
يقول الله تبارك وتعالى: (لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ(1) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (2) وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ (4) أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (5) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا (6) أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (7) أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10) فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16) ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (18) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (19) عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ) سورة البلد
بين يدي السورة
سورةٌ مكية، استُفْتحتْ بالقَسَمِ على حقيقة في حياة الإنسان ثابتةٍ، وهي لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ، ثم ذكرت دلائل قدرة الله على هذا الإنسان الذي أيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ، وكشفت له عن صعوبة الطريق، وعن العقبات التي تعترضُه في سيره إلى ربه، وحثته على الاجتهاد على اقتحام هذه العقبات، وبينت له الأمور التي يستعينُ بها على ذلك، ثم خُتِمَت بالوعيد للذين وقفوا أمام هذه العقبات عاجزين عن اقتحامها، لتسلط النفس والهوى والشيطان عليهم، أولئك أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ... عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ
تفسير الآيات