بل نقذف بالحق علي الباطل فيدمغه
بقلم بدوي محمد خير طه
رئيس فرع أنصار السنة المحمدية بدراو
الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله ومن والاه.
تمر الدعوة الإسلامية بمرحلة حرجة وعصيبة في تاريخها، وتفرق المسلمون في فهم الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر إلي فرق كثيرة ضلت الطريق المستقيم واتبعت الأهواء بعيدا عن هدي الكتاب الحق والسنة المطهرة.
فرقة منهم خلعت عن نفسها مئونة القيام بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وراحت تلقي هذه التبعة علي الدعاة الرسميين حتى في الأمور المعلومة من الدين بالضرورة. فخلا الجو للفتاوى المغرضة التي تفصل علي حسب ما تمليه الأهواء والرغبات. وضلوا في فهم قول الله سبحانه (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْر) آل عمران 104. زاعمين أن كلمة منكم هنا تفيد التبعيض بينما المعني الذي يستقيم مع الفهم الصحيح لكتاب الله أن الله يريد أن تكون أمة محمد صلى الله عليه وسلم أمة داعية إلي الخير آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر، ولذلك حين استقام سلفنا الصالح علي هذا الفهم أصبح الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من سمات الخيرية وعلامات الاصطفاء لهذه الأمة (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) آل عمران 110.