باب السنة
الصدقة ... مفهومها، وأنواعها وعظم أجرها
اعداد
الشيخ زكريا حسينى
الحمد لله رب العالمين، حمدًا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على نبي الهدى والرحمة نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعدُ
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي قال «على كل مسلم صدقة» فقالوا يا نبي الله، فمن لم يجد؟ فقال «يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق» قالوا فإن لم يجد؟ قال «يعين ذا الحاجة الملهوف» قالوا فإن لم يجد؟ قال «فليعمل بالمعروف، وليمسك عن الشر؛ فإنها له صدقة»
هذا الحديث أخرجه الإمام البخاري في كتاب الزكاة من صحيحه، باب على كل مسلم صدقة برقم ... ، وفي كتاب الأدب، باب كل معروف صدقة برقم ... ، وكذا أخرجه الإمام مسلم في كتاب الزكاة من صحيحه، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف برقم ... ، وأخرجه الإمام النسائي في كتاب الزكاة من سننه باب صدقة العبد برقم ... وأخرجه الإمام أحمد في المسند برقم ... ، ... ، وأخرجه الإمام الدارمي في سننه كتاب الرقاق، باب على كل مسلم صدقة برقم
شرح الحديث
في هذا الحديث يحث النبي صلوات الله وسلامه عليه على الصدقة، ويبين أن الصدقة أنواع متعددة، لا تقتصر على الصدقة بالمال، وإنما تشمل الصدقة بالمال وبالبدن، وبكل ما فيه نفع قاصر على صاحبه أو متعدٍ إلى الغير، وقد بدأ صلوات الله وسلامه عليه بالصدقة بالمال، وقد وردت أحاديث كثيرة تحث على الصدقة وترغّب فيها، منها ما يلي
حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «كل سلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس، يعدل بين الاثنين صدقة، ويعين الرجل على دابته فيحمل عليها، أو يرفع عليها متاعه، صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة يخطوها إلى الصلاة صدقة، ويميط الأذى عن الطريق صدقة» متفق عليه