فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 18318

الوصايا

لفضيلة الشيخ سيد سابق

من الوصايا ما ينبغي تنفيذه والقيام به.

ومن الوصايا ما لا ينبغي عمله ولا يحل فعله.

فالوصايا التي يقوم بها الوصي هي الوصايا المشروعة التي أذن الله بها كأن يوصي المرء ببذل جزء من ماله مساعدة للفقراء أو توزيع كتبه على المكتبات العامة أو يوصي بعمل مشروع خيري يلحقه ثوابه بعد وفاته.

ومثل الوصايا التي لا ينبغي تنفيذها والتي لم يشرعها الله البناء على القبور والكتابة عليها وإنارتها.

ومن الوصايا التي لم يشرعها الله وضع الحنة والمصحف تحت رأس الميت. أما الحنة فهي نوع من الإسراف ووضع الشيء في غير موضعه فإن المطلوب بالنسبة للميت غسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه دون زيادة على هذا.

وأما وضع المصحف فيجب أن يعلم أن القرآن الكريم كتاب هداية وتربية أنزله الله ليخرج الناس من الظلمات إلى النور وليرشدهم إلى مناهج الخير ومعالم الحق. وبركة القرآن والانتفاع به يكون بتلاوته وتدبر معانيه والعمل بما فيه والوقوف عند أوامره ونواهيه وتحليل حلاله وتحريم حرامه وهذا ما أرشد إليه الحديث الذي رواه الإمام علي كرم الله وجهه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ستكون فتن كقطع الليل المظلم. قلت: يا رسول الله وما المخرج منها؟ قال: كتاب الله تبارك وتعالى، فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل. من تركه من جبار قصمه الله، ومن اتبع الهدى في غيره أضله الله. فهو حبل الله المتين، ونوره المبين والذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا تتشعب معه الآراء، ولا يشبع منه العلماء، ولا تمله الأتقياء، ولا يخلق على كثرة الرد ولا تنقضي عجائبه، وهو الذي لم تنته الجن إذ سمعته أن قالوا: (إنا سمعنا قرانًا عجبًا) ، من قال به صدق ومن حكم به عدل. ومن عمل به أجر. ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت