فهرس الكتاب

الصفحة 15788 من 18318

كلمة التحرير

الدنيا ظل زائل فهل يتذكر الغافلون

رئيس التحرير

جمال سعد حاتم

الحمد لله حمد الشاكرين الذاكرين، وصلاةً وسلامًا على نبيه الأمين، وبعد

فإن الحياة الدنيا مليئة بالمحن والمصائب والنكبات والشدائد، إنْ صفت يومًا كدرت أيامًا، وإن ضحكت ساعة أبكت أيامًا، لا تدوم على حال، «وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ» آل عمران

وحال المسلم في البأساء والضراء الصبر والإنابة إلى الله، يتوسل بالأسباب الموصلة إلى كشف المكروه، ولا يستكين للحادثات، ولا يضعف أمام الملمات، يحاول التخلص منها في حزم الأقوياء، وعزيمة الأصفياء، قدوته في ذلك سيد المرسلين، وإمام الصابرين، فقد حل به وبأصحابه الكرام من الشدائد والمحن والابتلاء ما تقشعر منه الأبدان، فما وهنوا، وما استكانوا، بل قابلوا تلك الخطوب بالصبر والثبات «الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ... فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ» آل عمران ... ،

أنصار السنة راسخة مهما اعترتها الهزات

إن المؤمن الصادق سباق غايات، ومُدرك نهايات، يجتهد في فكاك نفسه من قيود الأقفاص، يرجو النجاة ويطلب الخلاص، همه الآخرة والمعاد، يمهد لنفسه بالصالحات فيا نعم المهاد «وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ» البقرة

وإن مما يُخشى على المؤمن في دار المحنة ركوب مطية الفتنة، وبوادر الهوى المضلة، وتلك آفة الآفات، وبلية البليات، آفة عظمى، ومعضلة كبرى، ما حَلَّت في قلب إلاَّ أفسدته، ولا مجتمع إلاَّ أهلكته، يقول المصطفى ... «إن مما أخشى عليكم شهوات الغيِّ في بطونكم وفروجكم ومضلات الهوى» رواه أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت