فهرس الكتاب

الصفحة 6787 من 18318

مع الطب

ماذا .. يعني المرض عند المسلم؟

بقلم

د / إبراهيم الشربيني

المرض عقوبة:

-إن الله لا يظلم الناس شيئًا ولكن الناس أنفسهم يظلمون .. فإذا رأيت البلاء في الأجساد، فإنك إنما ترى أثر بعض الذنوب التى قدمتها أيدى الناس .. فما من خدش عود، ولا اختلاج عرق، ولا عثرة قدم، إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر"فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ" (الزلزلة: 7 - 8) . قال تعالى:"وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ" (الشورى: 30) ، وقال تعالى:"وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ" (الشورى: 48) ، وقال تعالى:"فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ" (المائدة: 49) ، وقال تعالى:"فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا" (النحل: 34) ، وقال تعالى:"فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا" (الزمر: 51) والآيات في هذا المعنى كثيرة.

قال ابن كثير رحمه الله - في تفسيره 4/ 116: - وقوله عز وجل:"وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ"، أى مهما أصابكم أيها الناس من المصائب فإنما عن سيئات تقدمت لكم،"وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ"، أى من السيئات فلا يجازيكم عليها بل يعفو عنها،"وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ"أ. هـ.

قال تعالى:"مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ".

وعن عائشة رضى الله عنها أن رجلًا تلا هذه الآية:"مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ"فقال: إنا لنجزى بكل ما عملناه؟ هلكنا إذا. فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (نعم يجزى به في الدنيا من مصيبة في جسده مما يؤذيه) (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت