فهرس الكتاب

الصفحة 6788 من 18318

وعن أبى بكر الصديق أنه قال: يا رسول الله، كيف الصلاح بعد هذه الآية".. مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ"؟ فقال:"غفر الله لك يا أبا بكر ألست تمرض؟ ألست تحزن؟"قال: قلت: بلى. قال:"هو ما تجزون به" (2) . وورد في صحيح مسلم بلفظ آخر عن أبى هريرة.

وروى من حديث عبد الله بن عمر:".. لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها، إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التى لم تكن مضت في أسلافهم .." (3) الحديث.

وتعجيل العقوبة في الدنيا من فضل الله ورحمته بعباده المؤمنين، فهذا خير من أن تجتمع على العبد الذنوب فتطرحه في النار .. ولا يعنى ذلك تمنى المرض، بل تسأل الله العافية، فإن أُصبت شكرت، لعلمك أنها رحمة وعدل .. رحمة إذ عجل لك ذلك في الدنيا، وعدل أنه ما أصابك إلا بما كسبت يداك.

المرض كفارة:

-عن عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من مصيبة تصيب المسلم - وفى رواية: ما من وجع أو مرض يصيب المؤمن - إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يُشاكُها" (4) .

وعن أبى سعيد وأبى هريرة رضى الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما يصيب المسلم من نَصبٍ - أى: تعب - ولا وَصبٍ _ أى: مرض - ولا هم ولا حزنٍ - وهما من أمراض الباطن - ولا أذى ولا غم - وهو أيضًا من أمراض الباطن، وهو ما يضيق على القلب - حتى الشوكة يشاكها - إلا كفر الله بها خطاياه" (5) .

وعن أبى هريرة:"لا يزال البلاء بالمؤمن حتى يلقى الله وليس عليه خطيئة" (6) قال أبو هريرة:"ما من وجع يصيبنى أحب إلى من الحمى، إنها تدخل في كل مفصل من ابن آدم، وإن الله يعطى كل مفصل قسطه من الأجر".

ومن حديث ابن مسعود رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من مسلم يصيبه أذى إلا حات الله عنه خطاياه كما تحات ورق الشجر" (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت