5 -بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه
مهر سجاح
(على طريقة حذيفة)
* ثم زرت السودان مرة أخرى ..
ورأيت وجهه الطيب الوديع المشرق ..
والتقيت بأهله الأحباء الأعزاء الأوفياء ..
وعشت بينهم شهر رمضان، وبعضًا من شوال، أتنقل بين المساجد والمنتديات والجامعات .. في الخرطوم، وأم درمان، والأبيض.
وتلقيت (دعوات) كثيرة وعزيزة من مدن السودان الأخرى (كسلا، وبور سودان، وغيرهما) وقد أرجأتها إلى العام القادم إن شاء الله ووفق.
* وقد أعجبني في أهل السودان - حياهم الله وزادهم برًا وخيرًا - إقبالهم العظيم على العلم والمحاضرات.
(ولو رحت أعدد وأسجل وأصف ما قوبلت به من حفاوة، وما قوبلت به محاضراتي من اهتمام، لخرج الحديث عن طبيعته(العامة) إلى حديث عن النفس، وهذا ما لا أريده ولا أبتغيه!!).
* غير أني قابلت في السودان أفرادًا لا يكادون يعدون على أصابع اليد الواحدة باعوا أنفسهم وعقولهم ومقدراتهم للشيطان، واستبشروا بهذا البيع.
* وعن هؤلاء أسوق حديث هذا العدد ضمن سلسلة أحاديثي عن الذين (كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه) .
* لكن .. لماذا أعرض هذا الجانب (الشرير الأحمق) ؟ أما كان الأوفق والأليق أن أعرض الجانب الوضاء الخير؟
وجوابي: كلمة حذيفة رضي الله عنه التي يقول فيها: (كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني) .
وما قاله حذيفة أقوله فالناس يكتبون عن الخير، أما أنا فأكتب عن الشر مخافة أن يدركني .. أو يدرك الآخرين!!
أو كما قال الشاعر:
عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه ... ومن لا يعرف الشر من الناس يقع فيه
1 -الإسلام الكوكبي