واحذر هذه البدعة
البدع الصوفية في قيام الليل
سيد بن عباس الجليمي
من بدع الصوفية في قيام الليل
يحتفل الكثير من العوام في هذا الشهر بمولد النبي صلى الله عليه وسلم ويتخذون ذلك موسمًا تنصب فيه السرادقات وتعلق التعاليق وتضرب الصواريخ وتصنع تماثيل الحلوى مع اجتماع الرقاصين والرقاصات والطبالين والزمارين، وكلها من البدع التى أحدثها الباطنية المنسوبون زورًا وبهتانًا لآل البيت وهم الذين تسموا بالفاطميين، ومن شاء البسط فليراجع السنن والمبتدعات (ص 138 - 140) ، وعدد ربيع الأول من مجلة التوحيد للعام الماضى.
أما حديثنا اليوم فعن قيام الليل، والمعروف أنه قربة من أعظم القربات، وأفضل الصلاة بعد الفريضة، وهى دأب الصالحين، ومكفرة للسيئات، منهاة عن الإثم، قال تعالى:"كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ"، وقال عز وجل:"وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا"، ولذا أرشد النبي صلى الله عليه وسلم معاذًا - لما سأله عن أبواب الخير - إلى القيام في جوف الليل ثم تلا قوله تعالى:"تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ"ففضائل قيام الليل كثيرة لا يتسع المقام لذكرها.