فهرس الكتاب

الصفحة 14476 من 18318

من الآداب الإسلامية

الحلقة الرابعة

السلام: التحية المباركة الطيبة (السلام على المشغول)

اعداد / سعيد عامر

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فنواصل حديثنا حول التحية المباركة:

7 -السلام على المشغول:

أ- المصلي:

الصلاة عمود الدين، لا يقوم إلا به، روى الترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي حسن صحيح، من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله» .

وهي آكد الفروض بعد الشهادتين، ولها مكانة عظيمة في الإسلام، وهي أول ما يحاسب به العبد، روى الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وحسنه: «أول ما يُحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت فقد أفلح وأنْجَحَ، وإن فسدت فقد خاب وخسر» .

وهي آخر وصية وصّى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته، عند مفارقته الدنيا، روى ابن ماجه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصلاة وما ملكت أيمانكم» .

وكانت قرة عين النبي صلى الله عليه وسلم في حياته، وهي آخر ما يفقد من الدين، فإن ضاعت ضاع الدين كله، روى الإمام أحمد في مسنده والطبراني ورجالهما رجال الصحيح، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد من حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، فأولهن نقضًا الحكم، وآخرهن الصلاة» .

وهي الفريضة التي تولىَّ الله عز وجل فرضيتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمخاطبته له ليلة المعراج.

وهي أكثر الفرائض ذكرًا في القرآن الكريم، وهي مناجاة لله عز وجل وخشوع له، وتذلل وخضوع.

المصلى فيها قائم بين يدي الله راكع ساجد له ولسانه لهج بالتكبير والثناء والتمجيد والقراءة والتسبيح ... إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت