فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
خطر مشاركة المرأة للرجل في ميدان عمله
بقلم سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد اللَّه بن باز
الرئيس العام لإدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
بالمملكة العربية السعودية
قال اللَّه جل وعلا: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ - وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ .... } الخ الآية.
يأمر اللَّه نبيه عليه الصلاة والسلام أن يبلغ المؤمنين والمؤمنات أن يلتزموا بغض البصر وحفظ الفرج عن الزنا، ثم أوضح سبحانه أن هذا الأمر أزكى لهم. ومعلوم أن حفظ الفرج من الفاحشة إنما يكون باجتناب وسائلها، ولا شك أن إطلاق البصر واختلاط النساء بالرجال والرجال بالنساء في ميادين العمل وغيرها من أعظم وسائل وقوع الفاحشة، وهذان الأمران المطلوبان من المؤمن يستحيل تحقيقهما منه وهو يعمل مع المرأة الأجنبية كزميلة أو مشاركة في العمل له. فاقتحامها هذا الميدان معه أو اقتحامه الميدان معها لا شك أنه من الأمور التى يستحيل معها غض البصر وإحصان الفرج والحصول على زكاة النفس وطهارتها.
وهكذا أمر اللَّه المؤمنات بغض البصر وحفظ الفرج وعدم إبداء الزينة إلا ما ظهر منها، وأمرهن اللَّه بإسدال الخمار على الجيوب المتضمن ستر رأسها ووجهها. فكيف يحصل غض البصر وحفظ الفرج وعدم ابداء الزينة عند نزول المرأة ميدان الرجال واختلاطها معهم في الأعمال. والاختلاط كفيل بالوقوع في هذه المحاذير. وكيف يمكن للمرأة المسلمة أن تغض بصرها وهى تسير مع الرجل الأجنبى جنبًا إلى جنب بحجة أنها تشاركه في الأعمال أو تساويه في جميع ما يقوم به.