الفرق في الإسلام
بقلم
فضيلة الشيخ عبد الرحمن عبد السلام يعقوب
الشيعة- وطوائفهم (1)
يحاول كاتب هذا البحث أن يلقي الضوء على نشأة الفرق في الإسلام وكيف ظلت تتطور حتى كان لها من المبادئ والعقائد ما خرج بها عن الجماعة المؤمنة حتى يكون واضحًا للمسلمين أنه لا سبيل لهم إلا اتباع الفرقة الناجية التي ظلت على ما كان عليه النبي صلى اللَّه عليه وسلم وأصحابه.
اعتنق التشيع كثير من الناس جمعهم العمل على هدم الإسلام ونقض عراه، وتكونت لهذا الغرض طوائف شتى، بعضها زالت فأراح الله منها، وبعضها بقيت فهي في معظمها شوكة في ظهر الأمة الإسلامية، لأنها تبعث على الفرقة والشتات، وتعطي أعداء الإسلام فرصة للطعن فيه والتندر عليه.
وبمشيئة الله سنشير بإيجاز إلى الطوائف التي بادت، ونبسط القول في التي بقيت حتى نوفي البحث حقه من الشمول، ونعطي الفكرة نصيبها من الوضوح، ونكشف حقيقة هؤلاء القوم لكل من ينشد الحقيقة ويبغي الصواب، حيث طواها الشيعة في عالم التقية، فإذا تمكنوا كشفوا عن حقيقتهم، وكشروا عن أنيابهم، وحملوا الناس على عقائدهم (2) .
وعندما نتحدث عن طوائف الشيعة نقدم للقارئ تلك الشجرة لنبين من خلالها تسلسل الأئمة مما يجعل الأمر أشد وضوحًا وأكثر فائدة.
ثم نأتي بعد ذلك إلى الطوائف التي ساقت الأئمة في غير نسل الحسين فنذكر منها:
الكيسانية:
وهم أصحاب كيسان مولى أمير المؤمنين علي رضي اللَّه عنه، وكان قد دل المختار الثقفي على قتلة الحسين، فانتقم منهم وقتلهم ومثل بهم. وأصبح المختار عمود الرحى في هذه الطائفة التي عرفت أيضًا بالمختارية.
وهم يعتقدون في إمامة محمد بن علي بن أبي طالب المعروف بمحمد بن الحنفية، وظلوا معتدلين في تشيعهم له إلى أن قال المختار بتكفير أبي بكر وعمر وعثمان وأهل صفين والجمل، فتبرأ منه ابن الحنفية، فادعى الإمامة لنفسه وزعم أنه يوحى إليه، وظل يقاتل بني أمية حتى قتل وتفرق أصحابه.