الأضيحة أحكام وآداب
اعداد / ايمن دياب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
تعريف الأضحية: الأضحية: ما يذبح من بهيمة الأنعام أيام عيد الأضحى بسبب العيد تقرباً إلى الله عز وجل.
سبب تسميتها: وسميت بذلك؛ لأنها تذبح ضحى، بعد صلاة العيد.
مشروعيتها: هي من شعائر الإسلام المشروعة بكتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإجماع المسلمين.
أولاً: الكتاب: قال الله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2] ، وقال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى للَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ (162) لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162، 163] . والنسك الذبح، قاله سعيد بن جبير، وقيل جميع العبادات ومنها الذبح، وهو أشمل. وقال تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الاَْنْعَمِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُواْ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} [الحج: 34] . قلت: وهذه الآية تدل على أن الذبح تقرباً إلي الله تعالى مشروع في كل أمة، وهو برهان بيِّن على أنه عبادة ومصلحة في كل زمان ومكان وأمة.
ثانياً: السنة: فقد ثبتت مشروعية الأضحية فيها بقول النبي صلى الله عليه وسلم، وفعله، وإقراره فاجتمعت فيها أنواع السنة الثلاثة: القول، والفعل، والتقرير.
أ- السنة القولية: ما في «الصحيحين» من حديث الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه قَالَ: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ» .