ب- السنة الفعلية: ما في «الصحيحين» من حديث أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: «ضَحَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ وَسَمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا» . وعَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: «أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ يُضَحِّي» .
ج- السنة التقريرية: ما في «الصحيحين» من حديث عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه قَالَ: «قَسَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَصْحَابِهِ ضَحَايَا فَصَارَتْ لِعُقْبَةَ جَذَعَةٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَارَتْ لِي جَذَعَةٌ، قَالَ: «ضَحِّ بِهَا» .
ثالثاً: الإجماع: ضحى صلى الله عليه وسلم وضحى أصحابه رضي الله عنهم، وأخبر أن الأضحية سنة المسلمين يعني طريقتهم، ولهذا أجمع المسلمون على مشروعيتها، كما نقله غير واحد من أهل العلم.
قال ابن قدامة: «أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْأُضْحِيَّةِ» . وقال ابن حجر: «قَالَ الإمام اِبْن حَزْم: «وَلاَ خِلَاف فِي كَوْنهَا مِنْ شَرَائِع الدِّين» .
حكمها: مع إجماعهم على مشروعية الأضحية اختلفوا هل هي سنة مؤكدة، أو واجبة لا يجوز تركها؟ على قولين: