أسئلة القراء عن الأحاديث
إعداد
أبي إسحاق الحويني
-يسأل سائلٌ عن حديث:"يخرج في آخر الزمان رجالٌ يختلون الدنيا بالدين يلبسون للناس جلود الضأن من اللين، ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم قلوب الذئاب، يقول الله عز وجل: أبى يغترون؟ أم علىّ يجترءون؟ فبى حلفتُ لأبعثن على أولئك منهم فتنة تدع الحليم منهم حيران".
-قُلتُ: هذا الحديث ضعيف، أخرجه الترمذى (2404) ، وابن المبارك (50) ، وهناد بن السرى (860) كلاهما في"الزهد"، وابن عبد البر في"الجامع" (1/ 189) ، والخطيب في"الفقيه والمتفقه" (2/ 162) والبغوى في"شرح السنة" (14/ 394) من طريق يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبى هريرة مرفوعًا به.
وهذا سندٌ ضعيفٌ جدًا. ويحيى بن عبد عبيد الله قال أحمد:"أحاديثه مناكير"، وضعفه ابن معين وابن عدى. وتركه يحيى القطان آخر أمره، وأبوه عبيد الله بن عبد الله ابن موهب، قال أحمد والجوزجانى والشافعى:"لايعرف"وقال ابن القطان الفاسى:"مجهول الحال"أما ابن حبان فوثقه (5/ 72) !
وله شاهدٌ من حديث ابن عمر. أخرجه الترمذى (2405) من طريق حمزة ابن أبى محمد، عن عبد الله ابن دينار، عن ابن عمر مرفوعًا:"إن الله تعالى قال. لقد خلقت خلقًا ألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم أمر من الصبر، فبى حلفت .."ثم ساق الباقى بنحوه. قال الترمذى:"هذا حديث حسن غريب من حديث ابن عمر لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
-قلت: كذا! وحمزة بن أبى محمد لينه أبو زرعة. وقال أبو حاتم:"ضعيف الحديث، منكر الحديث لم يرو عنه غير حاتم بن إسماعيل"وهذا معناه أنه مجهول العين فإذا كان مع جهالته منكر الحديث، فهو ساقط عن حد الاعتبار به. فالسند واهٍ.