فهرس الكتاب

الصفحة 6380 من 18318

أسئلة القراء عن الأحاديث

إعداد

أبي إسحاق الحويني

-يسأل سائلٌ عن حديث:"يخرج في آخر الزمان رجالٌ يختلون الدنيا بالدين يلبسون للناس جلود الضأن من اللين، ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم قلوب الذئاب، يقول الله عز وجل: أبى يغترون؟ أم علىّ يجترءون؟ فبى حلفتُ لأبعثن على أولئك منهم فتنة تدع الحليم منهم حيران".

-قُلتُ: هذا الحديث ضعيف، أخرجه الترمذى (2404) ، وابن المبارك (50) ، وهناد بن السرى (860) كلاهما في"الزهد"، وابن عبد البر في"الجامع" (1/ 189) ، والخطيب في"الفقيه والمتفقه" (2/ 162) والبغوى في"شرح السنة" (14/ 394) من طريق يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبى هريرة مرفوعًا به.

وهذا سندٌ ضعيفٌ جدًا. ويحيى بن عبد عبيد الله قال أحمد:"أحاديثه مناكير"، وضعفه ابن معين وابن عدى. وتركه يحيى القطان آخر أمره، وأبوه عبيد الله بن عبد الله ابن موهب، قال أحمد والجوزجانى والشافعى:"لايعرف"وقال ابن القطان الفاسى:"مجهول الحال"أما ابن حبان فوثقه (5/ 72) !

وله شاهدٌ من حديث ابن عمر. أخرجه الترمذى (2405) من طريق حمزة ابن أبى محمد، عن عبد الله ابن دينار، عن ابن عمر مرفوعًا:"إن الله تعالى قال. لقد خلقت خلقًا ألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم أمر من الصبر، فبى حلفت .."ثم ساق الباقى بنحوه. قال الترمذى:"هذا حديث حسن غريب من حديث ابن عمر لا نعرفه إلا من هذا الوجه".

-قلت: كذا! وحمزة بن أبى محمد لينه أبو زرعة. وقال أبو حاتم:"ضعيف الحديث، منكر الحديث لم يرو عنه غير حاتم بن إسماعيل"وهذا معناه أنه مجهول العين فإذا كان مع جهالته منكر الحديث، فهو ساقط عن حد الاعتبار به. فالسند واهٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت