كلمة التحرير
أهل السنة المنسيون في إيران والازهر المغيب عن قيادة العالم
بقلم / رئيس التحرير - جمال سعد حاتم
الحمد لله {غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ} [غافر: 3] ، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
ونحن على أبواب موسم من أعظم مواسم الطاعات التي تتجلى فيه معاني العبودية في أسمى صورها، والأمة على موعد مع مؤتمر إسلامي كبير يأتي كل عام .. يأتي الموسم العظيم ليذكرنا بكلمة التوحيد التي هي مفتتح الدعوات والرسالات والتي من أجلها أرسل الله الرسل، وأنزل الكتب، ونصب الموازين، وقام سوق الجنة والنار، وانقسمت الخليقة إلى مؤمنين وكفار، وجُردت من أجلها سيوف الجهاد، وهو حق الله على العباد: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبيك، والله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلاَّ الله، الله أكبر ولله الحمد.
فبيت الله الحرام الذي هو قبلة الموحدين ما برح يطاول الزمان وهو شامخ البنيان، في حماية من الله وأمان رفع قواعده بأمر الله إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام، إعلانًا للتوحيد الخالص، ورمزًا ومنارة للموحدين عبر السنين، قال تعالى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: 126] ، وقال تعالى: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لاَ تُشْرِكْ بِي شَيْئًا} [الحج: 26] ، فمن أجل التوحيد بنى بيت الله؛ لتكون العبادة له وحده وليس لأحد سواه، وإن معظم الشرور والبلايا والنكبات التي أصابت أمة الإسلام والتي حلت بها إنما كانت بسبب ضعف التوحيد في النفوس.
السنة المستضعفون في إيران!!