وإذا كنا نتحدث عن موسم المسلمين الكبير حيث يجتمع المسلمون من كافة أنحاء المعمورة جاءوا من كل فج عميق ليرفعوا راية التوحيد ملبين ومهللين، فإننا لا ننسى أبدًا إخوة لنا من أهل التوحيد؛ إنهم أهل السنة في إيران، وهي قضية المنسيين والمغيبين عن العالم الإسلامي، هذا يجعلنا نطوِّف حول أهل السنة في إيران لنتعرف على أحوالهم، فسكان إيران يبلغون أكثر من خمسة وسبعين مليون نسمة، وتتنوع الملل والمذاهب بها، فالشيعة يمثلون 65%، والسنة تبلغ نسبتهم 25%، والطوائف اليهودية والنصرانية والبهائية والزرادشتية 15%.
والمسلمون السنُّة والذي يصل تعدادهم- حسب المصادر الرسمية - إلى أكثر من عشرين مليون نسمة ينقسمون إلى ثلاث قبائل رئيسية هم: التركمان والأكراد والبلوش، ونسبة قليلة من العرب في إقليم الأحواز، ونظرًا للتهميش المتعمد لأهل السنة في إيران لأنهم ليسوا من الفرس؛ لذلك فهم يعيشون أوضاعًا سيئة، ويعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية، في نفس الوقت الذي كانت الأنظمة في إيران لا تعترف بل تنكر قيامها باضطهاد أهل السنَّة والقيام بتعذيبهم.
سياسة الإقصاء والتهميش لأهل السنة في إيران!!
يعاني أهل السنَّة في إيران من سياسة الإقصاء والتهميش والتعذيب والتنكيل في ظل حُجُب من التعمية والتعتيم على أخبارهم أمام العالم الإسلامي، يُعتدى على حريات أهل السنة ويضيق عليهم في إقامة شعائرهم، من ذلك حظر بناء المساجد السنية في المدن والعواصم الكبرى التي تمثل الشيعة فيها الأغلبية مثل أصفهان وشيراز ويزد وطهران التي يوجد فيها أكثر من مليون سني، ناهيك عن عموم المساجد والمدارس حيث تعتبر الحكومة الإيرانية مساجد السنة مساجد ضرار أو أنها بنيت بغير إذن الحكومة الإيرانية!!