استجيبوا لله وللرسول
فضيلة الشيخ / عبد العظيم بدوي
يقول الله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) [الأنفال: 24] .
أفادت هذه الآية ثلاثة أمور:
الأول: الأمر بالاستجابة لله والرسول.
الثاني: الإنسان لا يملك قلبه.
الثالث: إلى الله مرجعكم جميعًا.
أما الأول: فإن الله يقول: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ) يا من رضيتم بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولًا، يا من صدقتم بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل، وكثيرًا ما ينادي الله تعالى على المؤمن، ويستفتح النداء بلفظ الإيمان تذكيرًا للمؤمنين، كأن الإيمان يقتضي الاستجابة والسمع والطاعة والامتثال والانقياد، كما قال تعالى: (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [النور: 51] .
وقال تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا) [الأحزاب: 36] .
قال ابن مسعود، رضي الله عنه: إذا سمعت الله يقول: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا) فارعه سمعك، فإما خير يأمر به، أو شر ينهى عنه.