فهرس الكتاب

الصفحة 2208 من 18318

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول اللَّه (وبعد) .

إن الدعوة إلى اللَّه تحتاج إلى الحكمة من الداعى، وإذا لم يكن حكيمًا فإنه قد يسئ إلى الدعوة دون أن يقصد. إذا لم يحسن الداعي إلى اللَّه عرض قضايا التوحيد بصفة خاصة فإنه بذلك يعطي الفرصة لأصحاب العقائد المنحرفة للهجوم على السنة وعلى المستمسكين بها، وتلقين العامة أفكارًا خاطئة عن كل من يدافع عن الإسلام بصدق.

أقول هذا لمناسبة لقاء جمعني مع بعض الإخوة الكرام الذين أرادوا أن يعرفوا شيئًا عن موقف السنة من المذاهب والطوائف التي تنتمي إلى الإسلام، وبعد نقاش طويل سألني واحد منهم هذا السؤال: لماذا يكره أهل السنة الأولياء الصالحين بما فيهم آل بيت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -؟

قلت لمحدثي: أستغفر اللَّه ‍إن كراهية آل بيت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وسائر الصالحين شيء فظيع نعوذ باللَّه منه، ولا يمكن أن تكون هذه الكراهية إلا في قلب عدو من أعداء الإسلام.

ولكن الأمر ليس مسألة الحب والكره، فحب آل البيت والصالحين شيء، وما يفعله الكثير من الناس باسم هذاالحب شيء آخر، وتلك هي القضية.

مسألة الحب لا خلاف عليها ...

* فنحن نؤمن حقًا بما جاء في الحديث الصحيح عن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أنه عانق الحسن بن علي رضي اللَّه عنهما وقال: (( اللهم إني أحبه، فأحبه، وأحبب من يحبه ) ).

* ونحن نؤمن حقًا بما جاء في الحديث الصحيح أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - خلف على بن أبي طالب علىالمدينة في غزوة تبوك فقال يا رسول اللَّه تخلفني في النساء والصبيان؟ فقال: (( أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى؟ غير أنه لا نبي بعدي ) ).

ولكن لا نعترض عليه أن تتعلق سائر فرق الشيعة بهذا الحديث، فتعتقد أن الخلافة كانت حقًا لعلى وأن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وصى له بها، حتى إن إحدى فرقهم وهي فرقة الروافض كفرت سائر الصحابة لأنهم وافقوا على خلافة أبي بكر وعمر وعثمان رضي اللَّه عنهم جميعًا.

* ونحن نؤمن حقًا بما جاء في الحديث الصحيح عن زيد بن أرقم رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أوصى بأهل بيته وقال: (( أذكركم اللَّه في أهل بيتي ) )وكررها ثلاثًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت