فهرس الكتاب

الصفحة 3314 من 18318

تعال معي لنعرف السر

إعداد: محمد جمعة العدوي

إعداد وإجابة: أحمد فهمي أحمد

الأخت: ع. ن طالبة بالمرحلة الثانوية بفاقوس شرقية تسأل:

ما الحكمة في أن يختص الله عز وجل الرجل بالقوامة على المرأة في قوله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء} ؟

الإجابة:

اقتضت حكمة الله تعالى أن يخلق الرجل والمرأة، وأن يهيئ لكل منهما طبيعة خاصة تتطلبها وظيفته في الحياة، فعندما اختص الله سبحانه المرأة بوظيفة الحمل والإرضاع جعلها مهيأة من الناحية النفسية والعاطفية لهذه الوظيفة، فهذه الأمومة بكل ما تحويه من مشاعر نبيلة هي التكييف النفسي والعصبي الذي يقابل التكييف الجسدي للحمل والإرضاع، فإن المرأة في هذه الوظيفة التي اختصها الله بها تتحمل آلام الحمل والولادة ومتاعب الإرضاع بسرور وحب لهذا الطفل الذي تفرح لفرحه، وتحزن لحزنه، وتمرض لمرضه، ولا تبالي بسهر الليالي من أجل راحته، كما أن اللَّه سبحانه ركب في هذا الطفل غريزة حب الالتصاق بأمه دائمًا، ولهذا اقتضت حكمته سبحانه خلق المرأة على رقة في العاطفة، وانفعال سريع في الوجدان.

أما الرجل فإن الله سبحانه كلفه بالصراع في الحياة، استخلاصًا للقوت، وحماية لأسرته، ودفاعًا عن أهله وعرضه ودينه، وهذه الوظيفة لا تحتاج أن تكون العاطفة هي الأساس بل ذلك يضرها، وإنما تحتاج إلى الفكر الذي يستطيع التدبير وحساب المقدمات والنتائج والاحتمالات في كل عمل، سواء كان ذلك في السياسة أو الاقتصاد أو الحروب ... إلخ. فإن هذه الأعمال تحتاج إلى الفكر وتفسدها العاطفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت