فهرس الكتاب

الصفحة 14113 من 18318

عدالة الصحابة

اعداد / صلاح الدين ابراهيم النبراوى

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى أصحابه الغر الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فمن المعلوم أن قلب الإسلام النابض يتمثل في القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة، وقد تلقفهما «الصحابة» رضوان الله عليهم. فأقاموا الدين علمًا وعملاً ودعوة إلى الله تعالى فهم القدوة والمثل الأعلى للأمة.

غير أنه في كل فترة تطل علينا الرافضة برؤوسها المغرضة ومحاولاتها المستميتة في التلبيس على الناس، فيأخذون في التطاول على الصحابة، وسب الأئمة، بل وخصصوا الآن بعض القنوات الفضائية للهجوم على ديننا ونبينا، وصار سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بابًا ثابتًا في كثير من صحفهم، مع أن هؤلاء الصحابة الكرام هم شهود الدين، وحملة الشريعة الذين نقلوا إلينا عقيدة التوحيد الصافية النقية، وقبل أن نتحدث عن عدالة الصحابة رضي الله عنهم نبدأ أولاً بتعريف الصحابي.

مَن هو الصحابي؟

قال ابن حجر رحمه الله في «الإصابة» : «الصحابي: هو كل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم، مؤمنًا به، ومات على الإسلام» . [الإصابة 1/ 10] .

وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم عدول، وكلهم ذوو فضل وكرامة، لأن الصحبة شرف لم يكتبه الله تعالى إلا لمن اختارهم لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم وإقامة دينه.

العدل من الناس في اللغة: المرضي قوله وحكمه. لسان العرب مادة عدل. وأما في الاصطلاح فالعدالة عبارة عن: استقامة السيرة والدين.

وقد أخرج البزار في مسنده من طريق جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله اختار لي أصحابي على العالمين، سوى النبيين والمرسلين، واختار لي من أصحابي أربعة يعني أبا بكر وعمر وعثمان وعليًا، وجعلهم أصحابي؛ وقال: في أصحابي كلهم خيراً» . [مسند البزار بسند صحيح، قال الهيثمي رجاله ثقات وفي بعضهم خلاف: 10/ 16] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت