التربية بين الأصالة والتجديد
بقلم: محمد صفوت نور الدين
للنبي صلى الله عليه وسلم أساليب تربوية جليلة ذكرنا منها في مقالاتنا السابقة القدوة ثم الإرشاد والتوجيه ثم استخدام المواقف التربوية كأسلوب السؤال والجواب. وفي هذا المقال ننتقل إلى بعض الأساليب الأخرى من أساليب التربية.
دوام التذكرة
من أهم مميزات الأسلوب التربوي للنبي صلى الله عليه وسلم دوام التذكرة في كل المواقف ومع كل الناس. فإن كان في سفر أو حضر راكبًا أو ماشيًا مع صبي أو رجل فهو دائم التذكرة والتعليم ومن أمثلة ذلك:
حديث معاذ رضى الله عنه قال كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار فقال لي يا معاذ: أتدرى ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟ فقلت: الله ورسوله أعلم. قال: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا وحق العباد على الله ألا يعذب من لا يشرك به شيئًا. قلت يا رسول الله أفلا أبشر الناس؟ قال لا تبشرهم فيتكلوا (متفق عليه) .
وحديث ابن عباس رضى الله عنه قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يومًا فقال يا غلام إني أعلمك كلمات (احفظ الله يحفظك. احفظ الله تجده تجاهك. إذا سألت فاسأل الله. وإذا استعنت فاستعن بالله. واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك. وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك. رفعت الأقلام وجفت الصحف) رواه الترمذي.
وعن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على صبرة طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللًا. فقال ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السماء يا رسول الله. قال: أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس من غش فليس منا (رواه مسلم) .