دفاع عن السنة المطهرة
بقلم / علي إبراهيم حشيش
المسبحة سنة أم بدعة؟
لقد نشرت جريدة النور في عددها (240) في الصفحة (6) يوم الأربعاء 11 صفر 1407 هـ - 15 أكتوبر 1986 م للشيخ عبد المعز عبد الحميد الجزار رئيس المكتب الفني لوكيل الأزهر تحت عنوان (فتاوى وأحكام) إجابة عن السؤال (هل المسبحة سنة أم بدعة) هذا نصها:
(المسبحة التي يستعملها الناس في هذه الأيام سنة، لأن السنة ما ثبت بقول النبي صلى الله عليه وسلم أو فعله أو تقريره وأن السبحة مما ثبت بتقريره صلى الله عليه وسلم. روى أبو داود عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص عن أبيها أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - على امرأة بين يديها نوى أو حصى تسبح به فقال: أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أو أفضل فقال: سبحان الله عدد ما خلق في السماء، سبحان الله عدد ما خلق في الأرض، سبحان الله عدد ما خلق بين ذلك، سبحان الله عدد ما هو خالق والله أكبر مثل ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك. ثم يمضى الشيخ فيقول:(أخرج الديلمي في مسند الفردوس عن علي مرفوعًا: نعم المذكر السبحة) .
قلت - ردًا على الشيخ: إن الأحاديث التي بنى عليها حكمه - بأن السبحة سنة - أحاديث غير صحيحة. ولقد توهم الشيخ أنه قام بما يجب عليه من التحقيق بعزوه الحديث الأول لأبي داود والثاني للديلمي. والحق أن هذا الصنيع لا يسمن ولا يغني من جوع بل هو أقرب إلى الغش والتدليس على القراء منه إلى نصحهم ونفعهم، ذلك لأن عامة القراء لا يفرقون بين التخريج والتحقيق، فيتوهمون من مجرد العزو لإمام من أئمة الحديث الصحة ولا تلازم بينهما إلا نادرًا.
فحديث (نعم المذكر السبحة) أورده الشيخ الألباني في (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة) (1/ 110) رقم (83) وقال: (موضوع) فكيف يبني عليه حكمًا يجعل السبحة سنة وقد أجمع العلماء على أنه لا تحل روايته.