فهرس الكتاب

الصفحة 17884 من 18318

عوامل النصر على الأعداء

اعداد

صلاح نجيب الدق

الحمد لله، حمدًا طيبًا مباركًا فيه، كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على نبينا محمد، الذي بعثه الله هاديًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إلي الله بإذنه وسراجًا منيرًا، أما بعد فإن النصر على أعداء المسلمين له أسباب، يمكن أن نوجزها في الأمور التالية

توحيد الله تعالى الخالص

قال الله تعالى وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ النور

قال الإمام ابن كثير رحمه الله «هذا وعدٌ من الله لرسوله بأنه سيجعل أمته خلفاء الأرض، أي أئمةَ الناس والولاةَ عليهم، وبهم تصلح البلاد، وتخضع لهم العباد، وليبدلنهم بعد خوفهم من الناس أمنًا وحكمًا فيهم، وقد فعل تبارك وتعالى ذلك وله الحمد والمنة، فإنه لم يمت رسول الله حتى فتح الله عليه مكة وخيبر والبحرين، وسائر جزيرة العرب وأرض اليمن بكمالها وأخذ الجزية من مَجُوس هَجَر، ومن بعض أطراف الشام، وهاداه هرقل ملك الروم وصاحب مصر والإسكندرية وهو المقوقس، وملك عمان والنجاشي ملك الحبشة، رحمه الله وأكرمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت