فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 18318

الأجيال القديمة هي السبب

الأستاذ الدكتور: أمين رضا

أستاذ جراحة العظام والتقويم بجامعة اسكندرية

كثيرًا ما يتفقد النقاد الجيل الجديد، ويتهمونه بكل أنواع الاتهامات. بالتخلف في أخلاقياته، وبالنقص في دينه، وبعدم الإرتفاع إلى مستوى المسئولية، وبغير ذلك ما يجده الكبار في الصغار من مآخذ. ولا يشعر الجيل القديم. أى الآباء والأجداد. أن ما يراه في الجيل الجديد. أي الأبناء والأحفاد - إنما هو من صنه يديه فهو الذي أنتجه وعمله ووجهه، وهو المبي والمثل الأعلى له، وكل عيب نجده في الجيل الجديد، سنجده في الجيل القديم، لأنه أخذ هذه العيوب منه يل وزاد فيها واجتهد أ، يظهر أبرع في هذه العيوب عن الجيل القديم.

التدخين: ألم نرى بأعيننا جيلا مضى من زمن بعيد كان التدخين فيه حلالا للكبار حراما على الصغار؟ ثم أصبح تدريجيا مسموحا للصبية دون الفتيات، بشرط ألا يكون ذلك أمام الكبار أو أمام الأبوين. وتلا ذلك جيل أصبح فيه التدخين حقًا مباحًا للمرأة مثل الرجل. فالمرأة تريد أن تتساوى مع الرجل، في الخير والشر، فيما يفيدها وفيما يؤذيها، وربما برعت فيما يؤذيها أكثر. وأصبح الأولاد والبنات لا يرون غضاضة في أن يمارسوا عادة التدخين جهارًا أمام الأباء والأجداد. ولم لا؟ ألم يكن الآباء والأجداد معلمين لهم ومثلهم الأعلى في التدخين؟ علموهم طريقة التدخين وأنواعه. قالوا لهم مزاياه وتأثيره على (المزاج) ولكنهم أخفوا عنهم مضاره ومضاعفاته. أما من ناحية الشباب فما يكون صالحًا للكبار فلم لا يكون صالحًا للصغار؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت