فلماذا نتعجب اليوم إذا وجدنا أطفالنا يدخنون، ويعتقدون أنهم بذلك أنهم نموا وكبروا؟
لماذا نعتبر أن هؤلاء الشباب فسدوا وحدهم، وكنا نحن الآباء والأمهات البادئين في هذا الفساد؟ ألم يكن دائمًا (البادي أظلم؟!!) .
الإباحية: من زمن بعيد كان الرجل لا يعرف _ كما كانوا يقولون - إلا ععمله وبيته. يخرج في الصباح إلى عمله ويرجع بيته في منتصف النهار، ويقضى بقي يومه بين زوجه وأولاده. وكأن الخروج عن هذه العادة عيبا كبيرا. ثم بدأ الرجل يسمح لنفسه أن يمضى بقية يومه خارج المنزل، مرة في القهوة، وأخرى في حانة، وثالثة في أمامن أخرى. وبما أن الولد يقلد أباه، فقد أخذ يصنه مثله. وأصبحت الأسرة لاترى عيبًا أن يلهو الرجل وابنه. أما الأم، وأما البت فلا. ثم نادت المرأة بالمساواة بالرجل. المساواة في الخير والشر بل في الشر قبل الخير. ونادى الصغار بالمساواة بالكبار، المساواة في الخير والشر بل في الشر قبل الخير. وخرج الجميع من البيت. وملأ الناس .. كبار وصغارا، نساء ورجالا الملاهى والمراقص والحانات و (علب الليل) .
ثم يجئ اليوم رجال الجيل القديم ويقولون ما هذه الإباحية التي عليها شباب اليوم. لا تنصلوا من المسئولية، مسئولية الجيل القديم. هو الذي بدأ الخطوة الأولى. ودائمًا (البادي أظلم) .
التربية في المدرسة: بدعة شحن المدارس بأعداد غفيرة من الأطفال والشباب، أعداد فوق المدرسو ومدرسيها ومديريها ورؤسائها ومخططيها ومعاملها وملاعبها وقاعاتها وفصولها. ثم شحن المناهج الدراسية بأنواع من المواد والعلوم فوق طاقة الأطفال والشباب والمدرسو ومدرسيها ومعاملها. الخ.