ارفعوا أيديكم عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
بقلم: د/ الوصيف علي حزة
كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وللمسلم الواثق بربه العارف بأهداف الإسلام الكلية وخصائصه العامة نظرة يقتبسها من القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
ومن هذا المنطلق نقول لقد ذكر أصحاب رسول الله في القرآن في مواضع شتى. قال تعالى (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) 29 سورة الفتح.
هكذا كانت صفاتهم أنهم أشداء على الكفار من أعداء الإسلام متراحمون فيما بينهم بعكس الكثير من أهل هذا الزمان ينظرون إلى أعداء الإسلام نظرة تقدير واحترام في حين يكون سوطه حادًا على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلماء الإسلام العاملين به ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوم يمرقون على حين فرقة من المسلمين بأنهم (يدعون أهل الأوثان ويقتلون أهل الإسلام) ولقد ثبت تاريخًا أن أحد الصحابة لقيه بعض الخوارج فسألوه: أنت من أصحاب على أم من أهل الكتاب؟ فقال إنه من أهل الكتاب فتركوه ولو قال غير ذلك لقتلوه.
وقال تعالى (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) 100 التوبة.