فهرس الكتاب

الصفحة 5602 من 18318

أما عن النذر فيكفي أن أنقل إليك ما قاله الشيخ محمود شلتوت رحمه الله حيث يقول (النذر لا يكون لغير الله ولا يكون بمعصية. فالنذر في الإسلام لغير الله باطل وحرام، لا يجب الوفاء به، ولا يثاب الناذر عليه، إن لم يؤاخذ به، ولا يشفع في صحته وحله ما يقوله بعض(المفتين) إنه لله في النية والقلب، والأعمال بالنيات، لأن صيغته وظروف فعله، وشواهد حال الناذرين ناطقة بأن لغير الله فيه نصيبًا، أقله أن يقوم (الولي) بدور الوساطة في المحبوب والمرغوب بين الله والناذر، وهذا وإن لم يكن شركًا بالنية والقلب فهو شرك في القول والفعل، ومن شأن العبادة المقبولة أن تكون لله في النية والقول والفعل جميعًا (إياك نعبد وإياك نستعين) 5 الفاتحة.

ويقول أيضًا في سياق حديثه عن النذور(وكثيرًا ما يجري الناس على عادات موروثة تأخذ صفة الذيوع والاشتهار، ويفعلونها على أنها مشروعة، وهي ليست بمشروعة، ولا لها في التقرب إلى الله حساب، وإذن فلا بد من التمحيص، ولا بد من إرشاد الناس وهدايتهم إلى المشروع وتخليصه من غير المشروع.

وعلى أهل العلم بأحكام الله- بمقتضى وضعهم ورسالتهم، وبمقتضى العهد الذي أخذ عليهم- أن يبينوا أحكام الله على وجهها، دون تأثر بموروث فاسد، وإن طال أمده، ودون محاولة لتصحيحه وإلباسه ثوب المشروع مجاملة للناس ومجاراة للأهواء).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت