فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الإستعاذة وفوائدها
بقلم: علي حفني إبراهيم
بسم اله الرحمن الرحيم صلي الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اعلم يا أخي المسلم علمت الخير أن أهم قضية يصرف الشيطان همه إليها هي قضية توحيد الله عز وجل. فإن الله سبحانه كان ولم يكن معه أحد كما جاء في الحديث فخلق خلقه ليعرف فيعبد على علم. وفي قول الشيطان الرجيم مما ذكره القرآن (وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِين إلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِين) ص 82 - 83. تحذير من الله لك وتعليم. ويفيد بأن الشيطان سوف لا يتركك تصل إلى الله عن طريق صراط الله المستقيم وسوف يجاهد معك ليضلك عن ربك الرحمن الرحيم .. وفي الحديث القدسي (إني قد خلقت عبادي حنفاء فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم) . بمعنى أن الله قد خلق الإنسان وبث فيه الفطرة السليمة والإحساس بوجوب معرفة الله عن طريق العلم وهو معنى حنفاء أي خلقهم على الجادة مائلين إلى الحق نافرين من الباطل. فإن الله إذ خلق الإنسان ما خلقه سدى وإنما خلقه وشرفه بأن جعله خليفة في الأرض وسخر له ما في السموات والأرض وأمده بالرسلات التي تقف به على حقيقته كعبد لله وحده وأن ما دون الله مخلوق لله ومضروب عليه بسرادق العبودية لله قال تعالى: (إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّاءَاتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا) مريم 93 ..
وإنما يأتي الشيطان ليصرف الإنسان عن هذا الطريق إلى طريق مضاد له يقوم عليه الشيطان يدعو إليه وقد رصد له كل ما يملك من وسائل الإغواء ويبث في الإنسان أنه ليس أهلًا لأن يفهم عن ربه في كتابه ولا عن رسوله صلى الله عليه وسلم في حديثه وإنما ذلك موكول إلى أناس مخصوصين وأن الإنسان مهما حاول أن يفهم القرآن أو الحديث فلا يستطيع فعليه أن يقلد هؤلاء وكفى.