فهرس الكتاب

الصفحة 4723 من 18318

ومن مات وعليه نذر من صوم وحج وصدقة أداه عنه وليه. كما ورد في حديث العباس عند أحمد والنسائي وأبي داود أن امرأة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم أن أمي ماتت وعليها صوم نذر أفأصوم عنها قال: صومي عن أمك) وحديث أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها المتفق عليه أن النبي صلى لله عليه وسلم قال: (من مات وعليه صيام صام عنه وليه) . وحديث بريدة قال بينما أنا جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أتته امرأة فقالت إني تصدقت على أمي بجارية وإنها ماتت. فقال: صلى الله عليه وسلم وجب أجرك وردها عليك الميراث. قالت: إنه كان عليها صوم شهر أفأصوم عنها؟ قال: صومي عنها. فقالت إنها لم تحج قط أفأحج عنها؟ قال حجي عنها) رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي. ومن الأئمة من قال: صام عنه وليه: أي فعل عنه ما يقوم مقام الصوم وهو الإطعام وليس في السنة ما يدل على أن حكم الصوم كحكمه في سائر الأمور. وفي الحج أيضًا بشرطية أن يكون سبق له الحج عن نفسه. فقد روى أهل السنن عن ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة من خثعم قالت للنبي صلى الله عليه وسلم إن أبي أدركته فريضة الله في الحج شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يستوي على ظهر بعيره قال: فحجي عنه) وقوله صلى الله عليه وسلم لشبرمة أحججت عن نفسك؟ وأيضًا ما رواه الشافعي رحمه الله تعالى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: إن أبي مات وعليه حجة الإسلام أفأحج عنه؟ قال: نعم) وفقنا الله لطاعته والوفاء بعهده والعمل بما يحبه ويرضاه وأن يختم لنا جميعًا بخاتمة الإيمان.

أحمد طه نصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت