البخارى ومسلم: عن أبى سعيد وأبى هريرة رضى الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كان رجل يسرف على نفسه فلما حضره الموت قال لبنيه: إذا أنا مت فأحرقونى ثم اطحنونى ثم ذرونى في الريح فوالله لئن قدر علىّ ربى ليعذبنى عذابًا ما عذبه أحدًا. فلما مات فُعِل به ذلك. فأمر الله تعالى الأرض فقال: اجمعى ما فيك منه ففعلت. فإذا هو قائم. فقال عز وجل: ما حملك على ما صنعت؟ قال: يا رب خشيتك ومخافتك حملتنى. فغفر له". قدر علىّ: فهو من قدر يُقدر بمعنى يضيق عليه. ومنه قوله تعالى"وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ"ومثله قوله تعالى في قصة يونس عليه السلام:"فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ"من تقدير عقوبة. وليس ذلك شكًا منه في قدرة الله على إحيائه. ولا إنكارًا للبعث وإلا لم يكن موقنًا. وقد أظهر إيمانه بأنه إنما فعل ذلك من خشية الله تعالى، والله أعلم.