فهرس الكتاب

الصفحة 4766 من 18318

حول تحديد بداية شهر رمضان:

هل يغني الحساب الفلكي عن رؤية الهلال

بقلم: سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله محمد، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فقد كثر الكلام حول العمل بالحساب الفلكي في دخول شهر رمضان وخروجه وتحديد الأعياد فرأيت إيضاح الحكم وبيانه لعامة الناس ليكونوا على بصيرة في عبادتهم لربهم، فأقول وبالله التوفيق:

إن الله سبحانه وتعالى علق بالهلال أحكامًا كثيرة كالصوم والحج والأعياد والعدد والإيلاء وغيرها لأن الهلال أمر مشهود مرئى بالأبصار. ومن أصح المعلومات ما شوهد بالأبصار. وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الحكم بالهلال معلقًا على الرؤية وحدها لأنها الأمر الطبيعي الظاهر الذي يستطيعه عامة الناس فلا يحصل لبس على أحد في أمر دينه كما قال صلى الله عليه وسلم: (إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين) وقال: (لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فأكملوا المدة ثلاثين) ومن هذا يتبين أن المعول عليه في إثبات الصوم والفطر وسائر الشهور هو الرؤية أو إكمال العدة. ولا عبرة شرعًا بمجرد ولادة القمر في إثبات الشهر القمري بدءًا وانتهاء بإجماع أهل العلم المعتد بهم ما لم تثبت رؤيته شرعًا، وهذا بالنسبة لتوقيت العبادات. ومن خالف في ذلك من المعاصرين فمسبوق بإجماع من قبله، وقوله مردود لأنه لا كلام لأحد مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. أما حساب سير الشمس والقمر فلا يعتبر في هذا المقام لما يأتي:

(أ) - iأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالصوم لرؤية الهلال والإفطار له في قوله: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرويته) وحصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت