باب التراجم
ترجمان القرآن
عبد الله بن عباس رضي الله عنه
بقلم: حسن محمد الجنيدي
مولده:
ولد عبد الله بن عباس ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة بثلاث سنين، فقد روى مجاهد قال: قال ابن عباس رضي الله عنهما لما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته بالشعب (شعب بني هاشم مدة الحصار بمكة) أتى أبي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد أرى أم الفضل قد اشتملت على حمل. فقال: لعل الله أن يقر أعينكم. فأتى بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا في خرقة فحنكني بريقه.
صلوات الرسول:
وقد أورد ابن عبد البر في (الاستيعاب في معرفة الأصحاب) أنه قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دعا لعبد الله بن
عباس:
(اللهم علمه الحكمة وتأويل القرآن)
وفي بعض الروايات: (اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل)
وفي حديث آخر: (اللهم بارك فيه وانشر منه واجعله من عبادك الصالحين)
وفي حديث آخر: (اللهم زده علمًا وفقهًا)
ثم ذكر ابن عبد البر أن الأحاديث السابقة كلها صحيحة.
بركات دعاء الرسول:
أخرج ابن حجر العسقلاني في (الإصابة في تمييز الصحابة) عن شريك عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق أنه قال.
(كنت إذا رأيت عبد الله بن عباس قلت: أجمل الناس. فإذا نطق قلت: أفصح الناس. فإذا تحدث قلت: أعلم الناس)
كما أورد ابن عبد البر في الاستيعاب نفس كلام مسروق من نفس الطريق 0شريك عن الأعمش عن أبي الضحى)
وفي المرجعين السابقين أيضًا عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: (أما إن ابن عباس لو أدرك أسناننا ما عاشره منا أحد) رواية ابن حجر. أما رواية ابن عبد البر (نعم ترجمان القرآن ابن عباس لو أدرك ... .) أي لو أدرك كبار الصحابة لفاقهم علمًا وفقهًا. رضوان الله عليهم أجمعين.