فهرس الكتاب

الصفحة 7954 من 18318

عقائد الصوفية في ضوء الكتاب والسنة - الحلقة السادسة -

بقلم أ / محمود المراكبي

ابن عربي شيخ العارفين أم هادم للدين [2] !!

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد؛ فقد تحدثنا في المقال السابق عن وحدة الوجود، وعن ابن عربي وغموض كلامه، وفي هذا المقال نكمل حديثنا عن ابن عربي:

5 -يؤكد ابن عربي نفي الوجود عن معلومة الحق بقوله: (والعلم به هو العلم بوجوده؛ أي بذاته، وهو غير معلوم الذات، ولكن يعلم ما تُنسب إليه من الصفات) .

6 -أثبت الوجود فقط للحقيقة الكلية، وقرر أنها كلٌّ لا يتجزأ، ولا تُعلم المعلومات قديمها وحديثها، وهذه الحقيقة هي أصل الموجودات وأصل الجوهر وفلك الحياة وألحق المخلوقات به، وهذه الحقيقة التي تهب الحياة إذا نُسبت لمعلومة الخلق، وهبته الوجود وسميت الحقيقة الكلية في هذه الحال بالخلق، وإذا نسبت لمعلومة الحق وهبته الوجود وسميت الحقيقة الكلية آنذاك بالقديم أو الحق، وبيان ما يلغزه ابن عربي هو؛ هناك معلوم بلا وجود هو الله، ومعلوم آخر بلا وجود أيضًا هو الخلق، وحقيقة كلية واهبة الوجود وهي لا تتجزأ، فإذا أضيفت هذه الحقيقة إلى المعلوم أنه قديم أصبح لله وجود، حقيقته هي الحقيقة المحمدية، وإذا أضيفت إلى الشيء المعلوم أنه حادث وهو الخلق وهبته الوجود، وحقيقة هذا الوجود هي الحقيقة المحمدية!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت