فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 18318

موازنة بين شريعة اللَّه وقوانين الناس

بقلم الأستاذ / عبد الرحيم عرنوس المحامي

سكرتير عام الجماعة

مقدمة:

لا غرو أن تكون (( مجلة التوحيد ) )مرآة جماعة أنصار السنة المحمدية جسر بين ما هو كائن وما يجب أن يكون، رائدها في ذلك كتاب اللَّه وسنة خاتم الرسل واضعة نصب عينيها قوله عليه الصلاة والسلام: (( لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح بها أولها ) ). على أمل أن يأتي اليوم الذي تعود فيه الأمة الإسلامية - إلى سابق عهدها - إيمانًا وقوة، وعزة وسطوة، يرهبها أهل البغي والإلحاد، تتضاءل أمامها قوى الظلم والعدوان في هذا العالم بما فيها تلك الفئة التي كتب اللَّه عليها الذلة والمسكنة، والتي استأسدت عندما غرق عامة المسلمين واكتسحهم طوفان الحضارة الزائفة والمدنية الفاجرة فنسوا اللَّه وهجروا كتابه فحق عليهم قول اللَّه تعالى: {وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} .

وعمدتنا في هذا الحديث كتاب اللَّه وسنة خاتم الرسل عليه أفضل الصلاة والسلام، وأقوال وأفعال الصحابة والتابعين رضي اللَّه عنهم وأرضاهم وباللَّه العون والتوفيق.

ويناسب هذا المقام أن نورد بعض الأصول التي ترتبط بالموضوع ارتباطًا وثيقًا لازمة له لزوم المقدمات للنتائج وترتكز على الركائز التالية:

أولًا - أن اللَّه سبحانه وتعالى جعل لك داء دواء - يعترض الإنسانية والإنسان في مختلف المراحل وكيف لا وهو خالقه وبارئه لقوله عز وجل: {أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} ، وأن هذا الدواء الإلهي لا بديل له بدواء آخر مهما برع نطس الأطباء وأحكم الحكماء من البشر في وصفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت