فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 18318

ثانيًا: - أن الهدف من التنزيل والرسالة المحمدة - في مداهما القريب والبعيد عن تكوين اللبنة الصالحة السليمة التي يتكون منها المجتمع وهو - الإنسان - لتحريره من العبودية في أي صورة من صورها وتحت أي مسمى لها، لينطلق بلا قيد إلا ما أمر اللَّه به وما نهى عنه - وفي حدود ذلك لا رقيب عليه سوى إيمانه وضميره - بعد اللَّه سبحانه وتعالى - ولا توجد أي رقابة مهما قويت أو اشتدت من صنع البشر تستطيع أن تؤدي إلى ذات النتائج التي تقوم بها الرقابة الذاتية للشخص المسلم حقًا والمؤمن صدقًا.

ثالثًا - منذ أن تم البلاغ واكتمل التنزيل أصبح الإسلام بناء متكاملًا لا قصور فيه ولا تقصير ولا خلل ولا اختلال، وحدة متماسكة مترابطة، ولا حجة للناس بعد ذلك - وعلى هذا فإن أي لبنة في المجتمع من الفرد إلى الأسرة فما فوقها لا تملك إلا أن تطبقه ككل وبصورته التي نزل بها - وأصبح فرض على المسلم أن يلتزم به، ليس التزامًا جزئيًا بأعمال بعضه وإهمال البعض الآخر، وإما وجب عليه الالتزام بكامل أحكامه - قرآنًا وحديثًا صحيحًا يكمل كل منهما الآخر في تجانس رائع وتوازن دقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت