فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 18318

رابعًا - لم يقتصر الإسلام على الاهتمام بجانب دون آخر - بخلاف الشرائع السابقة أو المذاهب المستحدثة - بل عم شموله كل جوانب الإنسان والبشرية والمجتمع ونظم الجوانب الروحية والمادية، عقيدة وشريعة وعبادة ومعاملات وتصرفات وبين لكل حدود لا يتعداها - وكان المجتمع الإسلامي في صدر الإسلام صورة نموذجية مثالية - عندما جعل القرآن والحديث دستوره، ومهما أوتي أولو البراعة في الوصف أو ذوو الخيال عفما هم بمستطيعين أن يصفوا الصورة التي كان عليها المجتمع في ذلك الوقت، ويكفينا انبهارًا عندما نستحضر شذرات من عدل عمر بن الخطاب، أو حكمة أبو بكر الصديق رضي اللَّه عنهما وأرضاهما، أو انتصار بضع مئات من المؤمنين الذين عاهدوا اللَّه، على جحافل أعتى الجيوش والقضاء على امبراطوريتين، فارس والروم.

وليس عجيبًا أن تكون تلك الثمار نتيجة للتمسك بدين اللَّه وتطبيقه التزامًا بقوله جل شأنه: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} ، وهكذا نصروا اللَّه فنصرهم اللَّه تحقيقًا لوعده سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} .

خامسًا: إن الإسلام خاتم الرسالات، جب ما قبله من شرائع وأيدان حجة على الناس كافة من يوم أن نزل على سيد الخلق وخاتم الرسل إلى يوم الدين، وقد قطع اللَّه سبحانه وتعالى في ذلك بقوله: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت