فهرس الكتاب

الصفحة 6944 من 18318

باب السنة

عرضُ القرآن في ليالى رمضان

محمد صفوت نور الدين

عن ابن عباس (1) رضى الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير. وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود من الريح المرسلة.

(رواه البخارى ومسلم)

فى الحديث الشريف: أن الرفقة الصالحة في الزمان الفاضل، عند هدوء شواغل الدنيا، وطيب الزاد (بمائدة القرآن الكريم) : يطيب الخلق، وتعلو الهمة، وتهون أعراض الدنيا. فالحديث حث للمسلم أن يتخذ الأيام الفاضلة كرمضان وذى الحجة، ليصحب فيها أهل الفضل على الزاد الطيب في العلم النافع من القرآن والسنة، فيقوى العبد في جهاد أعداء الإسلام، ولذا كان شهر رمضان شهر الانتصارات الباهرة للمسلمين على مر العصور، وكذلك هو شهر الجود، والعطاء، والألفة، والإخاء، والمحبة، وزوال البغضاء، وشهر العبادة والطاعة.

قال النووى: من فوائد الحديث: الحث على الجود في كل وقت، والزيادة في رمضان عند الاجتماع بأهل الصلاح، ومنه: زيادة الصلحاء وأهل الخير، وتكرار ذلك، إذا كان المزور لا يكرهه، ومنها: استحباب، والاستكثار من قراءة القرآن في رمضان وكونها أفضل من سائر الأذكار.

قال ابن حجر: وفيه إشارة أن ابتداء نزول القرآن كان في شهر رمضان، فكان يعارضه بما نزل عليه من رمضان إلى رمضان، فلما كان العام الذى توفي فيه، عارضه به مرتين. ومنه. أن فضل الزمان إنما يحصل بزيادة العبادة. وفيه: استحباب تكثير العبادة في آخر العمر. ومنه: مذاكرة الفاضل بالعلم، وإن كان لا يخفى عليه، وفيه: فضل الليل في رمضان عن النهار في التلاوة، لأن الليل يخلو من الشواغل والعوارض الدنيوية والدينية.

من صور جود النبي صلى الله عليه وسلم: قال جابر: ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا قط فقال لا. (متفق عليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت