من الآداب الإسلامية
الحلقة السادسة
أحكام يوم الجمعة وفضله وآدابه
السلام على من ينصت لخطبة الجمعة
اعداد / سعيد عامر
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين، وبعد: {د- السلام على مستمع خطبة الجمعة صلاة الجمعة فرض عين على كل مكلف من غير أصحاب الأعذار، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9] ، قيل:» ذكر الله «هو صلاة الجمعة، وقيل: هو الخطبة، فكل ذلك حجة؛ لأن السعي إلى الخطبة إنما يجب لأجل الصلاة، بدليل أن مَن سقطت عنه الصلاة لا يجب عليه السعي إلى الخطبة، فكان فرض السعي إلى الخطبة فرضًا للصلاة، ولأن ذكر الله يتناول الصلاة ويتناول الخطبة من حيث إن كل واحد منهما ذكرٌ لله تعالى. [راجع نيل الأوطار] . وروى أبو داود والحاكم، وصححه ووافقه الذهبي، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:» الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض «. ويستحب للمرأة صلاة الجمعة، بعد استئذانها زوجها أو وليها في الخروج، ويشترط عدم الفتنة، وصاحب العذر إذا صلّى الجمعة أجزأته عن صلاة الظهر. وقد شرعت صلاة الجمعة في أول الهجرة، عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، قال الحافظ ابن حجر: الأكثر أنها فرضت بالمدينة، وأول جمعة جمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه، كانت في قبيلة بني سالم بن عوف، وذلك عندما قدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة مهاجرًا، وثبت أيضًا أن سعد بن زرارة أول من جمع الناس لصلاة الجمعة في المدينة، وكان ذلك بأمر النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يهاجر من مكة. ويجب السعي لصلاة الجمعة، وترك معاملات البيع والشراء خاصة عند الأذان الأول أو الثاني، ويسن التبكير في الخروج إلى الجامع والاشتغال بالعبادة إلى أن يخرج الخطيب.